الشيخ محمدعلي الإجتهادي

56

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

الواقع يتوقف على دلالته بالملازمة على تنزيل القطع بالواقع التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي مع أنه لا واقع تنزيلى الا بهذا الدليل وان شئت قلت إن دلالة الدليل على تنزيل المؤدى منزلة الواقع يتوقف على تنزيل القطع بالواقع الجعلى منزلة القطع بالواقع الحقيقي بالملازمة . إذ المفروض انه لا اثر شرعي لمتعلق القطع الا كونه جزءا للموضوع أو متعلقا له ولا بد من ثبوت الجزء الآخر وجدانا أو تنزيلا حتى يشمله دليل التنزيل للمؤدى ولا دلالة له كذلك الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى فيلزم الدور وقد أشار إلى بيانه بقوله . فانّ دلالته على تنزيل المؤدّى تتوقّف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة ولا دلالة له كذلك إلّا بعد دلالته على تنزيل المؤدّى فانّ الملازمة انّما تدعى بين القطع بالموضوع التنزيلي والقطع بالموضوع الحقيقي وبدون تحقّق الموضوع التنزيلي التعبّدى أولا بدليل الامارة لا قطع بالموضوع التّنزيلي كي يدعى الملازمة بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدى منزلة الواقع كما لا يخفى فتامّل جيّدا فانّه لا يخلو عن دقّة نعم يرتفع محذور الدور إذا كان الدليل متكفلا للتنزيلين في عرض واحد اما بالمطابقة أو بان يكون أحد التنزيلين مدلولا مطابقيا والآخر مدلولا التزاميا فيكون الدليل الواحد كاشفا عن التنزيلين المتقارنين ولكن قد عرفت استحالة تحقق التنزيلين كذلك لما ذكرنا آنفا من أن القطع بالواقع التنزيلي كان متأخرا طبعا عن الواقع التنزيلي